الرئيس تبون ومعادلة الفساد والتقصير

بالصيغة الورقية
الحدثشاشة أجانب

حركة حمس تستعد لإخطار المحكمة الدستورية

في خطوة وُصفت بغير المسبوقة، قرّر مكتب المجلس الشعبي الوطني بتاريخ 31 أوت 2025 تأجيل افتتاح الدورة البرلمانية 2025/2026، إلى موعد آخر غير ذلك الذي نصّ عليه الدستور.

هذا القرار فجّر موجة انتقادات، أبرزها من المجموعة البرلمانية لأكبر الأحزاب السياسية تمثيلا وحضورا في الجزائر وهو حركة مجتمع السلم، التي اعتبرت الإجراء “خرقاً صريحاً للدستور”، وأعلنت نيتها إخطار المحكمة الدستورية.

المادة 138: النص الواضح والخرق البيّن

البيان الصادر عن الحركة ذكّر بأن المادة 138 من الدستور تنص بوضوح على أن البرلمان يجتمع في دورة واحدة كل سنة، تبدأ في ثاني يوم عمل من شهر سبتمبر وتنتهي في آخر يوم عمل من شهر جوان. بالنسبة للحركة، فإن تاريخ افتتاح الدورة “ليس إجراءً إدارياً قابلاً للتصرف أو التداول، بل التزام دستوري واجب الامتثال”، يرمز لسيادة واستقلالية السلطة التشريعية ويحمي مبدأ الفصل بين السلطات.

إقدام مكتب المجلس على هذا القرار يطرح تساؤلات حول مدى استقلالية السلطة التشريعية، وهل أصبحت مرتبطة أكثر برزنامة الجهاز التنفيذي والتعديلات الحكومية الأخيرة، كما جاء في البيان. فالحركة نبهت إلى أن “تعزيز دور الدولة الجزائرية يمر عبر تثبيت دولة الحق والقانون، وسيادة الإجراءات الدستورية والقانونية”.
ويبدو أن التأجيل يندرج في سياق مرحلة دقيقة تمر بها البلاد، عنوانها الأبرز التحديات الاقتصادية والاجتماعية، إلا أن تحويل هذا الظرف إلى مبرر لخرق الدستور يفتح الباب أمام أزمة سياسية ودستورية.

بيان الحركة لم يقتصر على المطالبة بالعودة إلى احترام النصوص الدستورية، بل أشار أيضاً إلى ضرورة حماية حقوق المعارضة البرلمانية، وتحرير المبادرات التشريعية والرقابية من القيود، خاصة في ملفات الاستجواب والإخطار. وهذا يعكس خشية المعارضة من أن تتحوّل خطوة تأجيل الدورة إلى مدخل لتقييد الممارسة البرلمانية.

التأجيل لا يخلو من تداعيات عملية، إذ أن الدورة الجديدة يُفترض أن تتناول ملفات أساسية مثل عرض بيان السياسة العامة للحكومة، ومناقشة قانون المالية، وإنفاذ القوانين المرتبطة بالحوار الوطني والإصلاح السياسي. أي تعطيل في هذا المسار يعني عملياً إضعاف دور البرلمان في مواكبة التحولات الوطنية.

فهل  نتجه نحو مواجهة دستورية قد تدفع إلى نقاش صريح يكشف عيوب الدستور وضرورة العمل على تعديله قبل أن تتسبب اختلالاته في معضلات سياسية أخطر؟

تعليق واحد

  1. على قول المثل … كل يغني على ليلاه …
    فالدولة تدفع لتعطيل العمل بالدستور ، مع كشف عيوبه ، و الأحزاب تطالب بحقها الدستوري و تفعل خاصية التذمر ، و المجلس الدستوري يبحث في صفحاته لعله يجد ما يسكت به هذا و ذاك ، و الشعب كالأبله في الزفة …
    في انتظار اغنية الموسم .. غيرني يا عمي غيرني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى