
لا يزال التعديل الحكومي الأخير يثير الكثير من التساؤلات والتعليقات، بعضها ساخر، وبعضها عاجز عن تفسير الدوافع الحقيقية وراءه، بل وصل الأمر إلى اعتباره خطيئة سياسية. غير أنّ ما يبدو للبعض تهاونا في الحسابات قد يخفي في العمق استراتيجية مدروسة من قبل النظام، الذي وجد نفسه مضطراً إلى ابتكار معادلات جديدة من أجل ضمان استقراره، ولو كان ذلك على حساب حسن تسيير الشأن العام.
هذا التوجه ظهر بوضوح من خلال إنشاء ما يمكن تسميته بـ «الوزارات الموازية». فقد عرفنا في السابق الفصل بين وزارتي الشباب والرياضة، ثم بين التجارة الداخلية والتجارة الخارجية، وها نحن ننتقل اليوم إلى مستويات أكثر حساسية مع قطاع الداخلية والطاقة.
تعيين إبراهيم مراد وزير دولة مكلّفاً بالمفتشية لمصالح الدولة والجماعات المحلية يُقرأ وكأنه إضافة لوزير موازٍ لوزير الداخلية، مكلف بمهمة رقابية أكثر منها تنفيذية، ومرتبط بشكل مباشر برئاسة الجمهورية. وبالمثل، في قطاع الطاقة، يبدوا الثنائي محمد عرقاب وزير دولة مكلف بالمحروقات والمناجم ومراد عجال وزير الطاقة والطاقات المتجددة، في توزيع يضع الدبلوماسية الطاقوية والملفات الاستراتيجية في يد الأول، بينما يترك للإدارة التقنية والطاقات المتجددة هامش عمل عند الثاني.
هذه الهندسة الحكومية تعكس رغبة واضحة في تفتيت مراكز القوة التي تتصارع على النفوذ، ومنع أي منها من الاستحواذ على صلاحيات واسعة قد تمنحها قدرة على تجاوز ما هو مرسوم لها. لكنها في المقابل تخلق مخاطر موازية: ازدواجية في الصلاحيات، تنافس خفي بين الوزراء، وإمكانية تعطيل القرارات بسبب تضارب النفوذ.
إنها معادلة دقيقة: النظام يبحث عن الاستقرار عبر التحكم المفرط، لكنه يغامر بتعطيل فعالية الدولة. فما يُكسبه من حيث الضبط والرقابة قد يخسره من حيث الكفاءة والسرعة في تسيير الشأن العام وقد يتحمل المواطن في نهاية المطاف عبء هذا التوازن مثلما يحمل اليوم عبء ترشيد النفقات ووقف نزيف العملة للخارج.










بما ان التهديد المؤثر يكون في أعلى الهرم ، مقارنة بأسفله .. فهذه الطريقة هي الحل المؤقت على الأقل ….
لكن ، نلاحظ ان المراقب ( بكسر القاف ) اليوم ،كان بالأمس المراقب ( بنصب القاف ) .. ، اظن تغير شئ ما 😏 …، أليس كذلك ؟؟
مقالات عالية الدقة مشكور على مجهوداتك لكن والله كرهنا وملينا مبقاش وقت دنيا تجري ولادنا بلامستقبل مكان والو
اخ نواري. المكالمة الهاتفية لتدخل الأخ على سوناطراك وتسيرها موضوع قيمة..تسليط الضوء عليه مهم جدا.لا ننسا ان الجزاءرين و الخبرة من قدماء و من خبرات الكفاءة خارجية مع شركات علمية مختلف الجنسيات .كنز كبير .يبدو ان المسؤلين لا يحسنوا التصرف.
خلال أقل من عامين سنحتفل بثلاثة أرباع قرن على الإستقلال. واسترجاع السيادة الوطنية. خمسة وسبعون سنة ليست بالشيء القليل في عمر أي أمة من الأمم. لنضرب مثلا على ذلك : إمبراطورية اليابان ضربت بالسلاح النووي وخسرت الحرب بل إستسلمت أمام زعيمة الشر العالمي والإجرام الدولي، المسماة : الولايات المتحدة الأمريكية. غير أن اليابان وكطائر العنقاء الخرافي le phénix، خرجت من تحت الرماد أقوى وأعظم بعد أقل من ثلاثين سنة. وهي الآن تسعى لتحقيق المزيد من الرفاه لشعبها والتقدم لوطنها، أو الحفاظ على مكانتها – على الأقل – بين الأمم الصناعية المتطورة. ولكن هل يمكن إجراء مقارنة بين بلد متخلف في جميع المجالات ، بلد فقد بوصلته منذ أفول العصر البومديني الذي كان شعاره : الصناعة المصنعة، ودولة » الساموراي » التي لها جذور عميقة في ماضيها وفروع تمتد في فضاء البناء والحضارة والرقي والحداثة بل وما بعدها. الجواب سنجده حتما في معادلة الحضارة عند مفكرنا العبقري الفذ : مالك بن نبي، الذي قال : إن الحضارة تساوي الإنسان زائدا التراب ( الثروة ) زائدا الوقت. ونحن – بإختصار – لم نعتن ببناء الإنسان ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب مثلما غيبنا آلية المحاسبة، فجعلنا المسيء كالمحسن، مثلما أهدرنا جميع ثروات البلاد ونهبناها، وقد يقدر الهدر والنهب بمئات الآلاف من الدولارات – ما يكفي لبناء بلد بحجم قارة بناء كاملا شاملا بل منقطع النظير. أما الوقت – الذي أقسم الله تعالى به في سورة العصر – فهو أرخص ما يكون عندنا، ويكفي أن نعرف بعض ما يقال عندنا: الشغل المليح يبطا . . . واش زربك . . . كل عطله فيها خير !!! . في الوقت الذي يقول فيه الغربيون : Time is money، ويقول الأجداد العظام : الوقت من ذهب إن تركته ذهب، والوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك . . فلا تقيد بمواعيد الإنجاز ولا هم يحزنون. ومشاريع الشهور تصبح مشاريع الأعوام والعقود وهلم جرا، ومع ذلك يأتي من يبشرنا بأننا سنصبح » دولة ناشئة في عام 2027 !!!! .
ولا نجد في النهاية سوى تعليل النفس بالأماني، ونقول ما قال الشاعر القديم :
أعلل النفس بالآمال أرقبها
ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل
الله غاااااااالب !!!!!!! .
يقال في البناء عامة ..نبداو بحفر الاساسات ثم الاعمدة المسلحة ثم الدالة ..حينها بعد ان تكتمل عملية تجفيفها وتصير صلبة على التحمل وتقاوم تاثيرات العوامل برودة وحرارة وعازلة للصوت والماء…نبداو نفكرو في نزع اللوح الذي ساعد كثيرا فالاستقامة وتوازن الهيكل…..هنا نفكر في الجدران ثم تقسيم الفرف ومنثم تهيءتها….ومول الدار لازم حاضر….الي مقلق عالبنيان يخرجلو معوج ومهدد بالهزات….ويتذك انه خلال فترات معينة ما بنينا والو وخاصة الانسان…..تعليما وصحة و و و….بل بالعكس حرقنا ما بنينا وضعينا اطارات ماتت او هجرت….فالميراث اذا لولاد حابين يورثو شيء صلب وذا قيمة اما يعاونو وليهم فالبنيان او يهنيوه بسكاتهم…وفالاخير الكل يعرف ان الحرف ثم يفيد التراخي…لذا البناء بعد الهدم العمدي لازمو وقت…..وبشر الصابرين…..وتحيا الجزاءر…..