الحدث

حكومة سيفي تقف عند أخطاء الحكومات السابقة

اجتماع الحكومة المنعقد اليوم 25 سبتمبر 2025 برئاسة الوزير الأول سيفي غريب لم يكن جلسة عادية لدراسة مشروع قانون المالية 2026، بل حمل بُعدًا سياسيًا وتنظيميًا أعمق، حيث كشف عن تشخيص واضح للاختلالات التي طبعت أداء الحكومات السابقة: أرقام غير دقيقة، غياب مخططات قطاعية محكمة، وضعف التنسيق بين الوزارات.

البيان الحكومي شدد على ضرورة اعتماد منهج عملي ينقل التوجيهات الرئاسية من مستوى الخطاب إلى مستوى التنفيذ. هذه الإشارة تعكس اعترافًا ضمنيًا بأن التجارب الماضية كانت تُنتج شعارات أكثر مما تُنتج برامج ملموسة. فالمخططات غالبًا بقيت حبيسة الأدراج، والتنسيق الوزاري ظل هشًا، ما أدى إلى تعطّل مشاريع أو تداخلها.

النقطة الجوهرية في الاجتماع كانت مناقشة المشروع التمهيدي لقانون المالية 2026. الحكومة تسعى إلى ضبط توازن صعب، لكن الرهان الأكبر، كما أوضح البيان، ليس في صياغة الأهداف، بل في كيفية تجسيدها عبر مخططات قطاعية قابلة للتنفيذ والتقييم.

اعتماد هذه المقاربة الجديدة يُقرأ سياسيًا كخطوة لإعادة الثقة في العمل التنفيذي بعد الانتقادات المتكررة حول غياب الشفافية وتضارب الأرقام. بعبارة أخرى، الحكومة وضعت إصبعها على الخلل: الأزمة ليست في نقص الرؤى، بل في سوء المنهجية وضعف التنسيق.

اجتماع 25 سبتمبر 2025 يشكل منعطفًا في الخطاب الرسمي: اعتراف بالأخطاء السابقة (أرقام مغلوطة، غياب مخططات، ضعف التنسيق)، التزام بمنهج عملي جديد قائم على المتابعة الميدانية والمساءلة.

‫3 تعليقات

  1. كالعادة كان لك السبق في التحدث عن هذه النقطة، نهج جديد للحكومة نأمل ممارسة جديدة و لما لا ثقافة حكومية جديدة

  2. من خلال هذه الخلاصة … نستنتج :
    _ يا إما الحكومات السابقة تقاعست ، او كانت فاشلة ، و هذا الخيار مستبعد الى حد ما 🙂 .
    _ و إما ” التوقيت ” لم يحن في عهد الحكومات السابقة للإنتقال للتأهيل ، خاصة حين نرى تعطل كثير من الملفات و المشاريع الموقعة مع كثير من الدول كالصين اقتصاديا و صناعيا ، و مع روسيا عسكريا .

  3. كا العادة مثل ماقاله اخ حازم.السبق لن تجد هذا تحليل في أي جريدة او موقع.كما قلت التحفض في هذه الحكومة.و الايام هم كفيل. نتمنى ان تنجح في معنتها على احسن وجه وفى سمط بعيدا عن الاضواء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى