الحدث

وكالة الأنباء الجزائرية ترد على “العبرية”: التاريخ لا يزوّر والجزائر لم تتخاذل عن دعم مصر

تحمل العربية كإسم, لكنها تلقب في الشارع العربي بالعبرية, وهي  في دفاعها عن مصالح إسرائيل أكثر تشددا من نتانياهو نفسه, نشرت صوتا مفبركا بالذكاء الإصطناعي للراحل جمال عبد الناصر, يتضمن زورا تصريحات مسيئة ومشككة في دعم الجزائر لمصر خلال حرب 67.

في بيان شديد اللهجة، ردّت وكالة الأنباء الجزائرية على ما وصفته بمحاولة جديدة لـ”تزوير التاريخ” أقدمت عليها قناة “العربية” السعودية، بعد أن بثّت تسجيلًا صوتيًا منسوبًا للرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، ينتقد فيه الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين ويزعم تخاذله في نصرة مصر خلال حرب 1967.

وأكدت الوكالة أن ما عرضته القناة ليس سوى “مقطع مزيف” تم إنتاجه عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (ديب فايك)، معتبرة أن الهدف منه ضرب العلاقات التاريخية بين الجزائر ومصر وتشويه الدور الحاسم الذي قامت به الجزائر في الحروب العربية ضد الاحتلال الإسرائيلي.

أوضحت الوكالة أن شهادات كبار الضباط المصريين، خصوصًا المشاركين في حرب أكتوبر 1973، لطالما أشادت بالدعم الجزائري، سواء المالي أو العسكري، مستذكرة تضحيات الجنود الجزائريين الذين استشهدوا على الجبهة المصرية والخسائر الفادحة التي ألحقوها بالعدو الصهيوني.

كما أبرزت الوكالة المبادرة التاريخية للرئيس هواري بومدين، الذي توجّه شخصيًا إلى موسكو عقب نكسة 1967 لاقتناء السلاح للجيش المصري، وتكفّل بسداد تكلفته، معتبرة ذلك “شهادة خالدة على أخوة راسخة في السراء والضراء”.

وشددت وكالة الأنباء الجزائرية على أن عبد الناصر لم يكن يومًا خصمًا للجزائر، بل ظل سندًا ثابتًا لها منذ الاستقلال، ومن أبرز الداعين إلى وحدة الأمة العربية ومناهضة الصهيونية. وأضافت:

“لو أن مثل تلك الأقوال صدرت فعلًا عن عبد الناصر، لوجدت طريقها إلى الصحافة العالمية أو إلى الأرشيفات الرسمية أو ضمن خطاباته المعروفة”.

واعتبرت الوكالة أن ما أقدمت عليه “العربية” يندرج ضمن “خطة خبيثة” لافتعال قطيعة بين مصر والجزائر، وهما ركيزتان أساسيتان في العالمين العربي والإفريقي. وأشارت إلى أن المستفيد من هذه الدسائس “معروف”، في إشارة إلى المغرب الذي “ارتمى في أحضان التطبيع مع الكيان الصهيوني”.

كما وصفت القناة بأنها “أصبحت معروفة بخطها التحريري المنحاز، وحملاتها الدعائية، وتشويهها للوقائع ونشرها للانقسامات داخل الوطن العربي”.

وختمت الوكالة بالتأكيد على أن التاريخ لا يمكن تزويره، وأن الصداقة الجزائرية ـ المصرية، التي صنعت بالنضال والدم، لا يمكن محوها عبر “مقاطع رقمية مفبركة”، مضيفة أن هذه الحملات الإعلامية المغرضة “لن تنجح في طمس الدور التاريخي للجزائر في القضايا العربية ولا في الإساءة إلى مكانة مصر الناصرية”.

تعليق واحد

  1. أطيد لمثل هذه الخرجات الإعلامية المنحطة عدة اهداف إقليمية و دولية ..
    و لعل احد هذه الأهداف ، ما سمعناه منك عن التسريبات التي تسرع انتقال السلطة في كثير من البلدان خاصة المماليك منها بعد سقوط الجيل القديم عن السلطة ..
    و في اعتقادي الرديئ ربما ، هذه احد البوادر لهذه التسريبات المتوقعة مستقبلا ، و منه تحضير الرأي العام الداخلي بهكذا تسريبات مزيفة ، لتمكينه من التمييز بين المزيف و الحقيقي ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى