الحدثعربي

تونس والاتحاد الأوروبي… أزمة جديدة

تونس – استدعى نهار أمس الرئيس التونسي قيس سعيّد، سفير الاتحاد الأوروبي لدى تونس جوزيبي بيروني، على خلفية ما وصفته رئاسة الجمهورية بـ”خرق للأعراف الدبلوماسية وتجاوز لقواعد العمل الدبلوماسي”.

وجاء هذا الاستدعاء عقب لقاءات أجراها السفير الأوروبي مع قيادات من الاتحاد العام التونسي للشغل وعدد من مكونات المجتمع المدني، دون تنسيق مسبق مع السلطات الرسمية، وهو ما اعتبرته الرئاسة “تدخلاً غير مقبول في الشأن الداخلي”.

وأكد بيان الرئاسة أن تونس “لن تقبل بأي شكل من الأشكال المساس بسيادتها أو تجاوز القنوات الرسمية في التعامل الدبلوماسي”، مشدداً على ضرورة احترام الاتفاقيات والأعراف الدولية المنظمة للعمل الدبلوماسي.

في المقابل، لم يصدر رد تصعيدي مباشر عن الاتحاد الأوروبي، غير أن مصادر أوروبية أكدت أن تحركات السفير تندرج ضمن الإطار التقليدي لعلاقات الاتحاد مع المنظمات النقابية والاجتماعية، في سياق دعم الحوار الاجتماعي والتعاون مع مختلف الفاعلين.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين تونس والاتحاد الأوروبي تبايناً في المواقف حول عدد من الملفات، أبرزها الوضع السياسي، الحقوق والحريات، والهجرة، إضافة إلى الدعم المالي والإصلاحات الاقتصادية.
كما يأتي هذا التوتر الدبلوماسي في وقت تعيش فيه تونس على وقع احتقان اجتماعي متصاعد، بسبب تدهور الظروف المعيشية، ارتفاع الأسعار، وتراجع القدرة الشرائية، إلى جانب تحركات احتجاجية متفرقة في عدد من القطاعات.

المصدر: تونس، رئاسة الجمهورية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى