الحدث

وكالة الأنباء الجزائرية توجه تنبيها لحزبين من تيار الاخوان

أثار البيان الصادر عن وكالة الأنباء الجزائرية نقاشًا سياسيًا واسعًا، بعد أن وجّه انتقادات حادّة لما وصفه بـ”الإفلاس السياسي” و”المزايدات الديماغوجية” و”الانتهاكات الصريحة للدستور”، دون أن يُسمّي أي حزب بشكل مباشر، مكتفيًا بالإشارة إلى مواقف تمسّ ملفين سياديين وحساسين: السياسة الخارجية والعدالة.
في قراءة لمضامين البيان، بدا واضحًا أن الإشارة الأولى تتعلق بـ حركة مجتمع السلم (حمس)، على خلفية مواقف علنية عبّرت عنها الحركة بخصوص قضايا ذات طابع خارجي ودولي.


البيان شدّد بوضوح على أن السياسة الخارجية اختصاص حصري لرئيس الجمهورية وفق الدستور، وأن أي محاولة للمزايدة أو توجيه دبلوماسية الدولة من خارج المؤسسات الدستورية يُعدّ مساسًا بصلاحيات سيادية أساسية.
وذهبت وكالة الأنباء أبعد من ذلك، عندما اعتبرت أن المساس بالسياسة الخارجية لا يمسّ شخص الرئيس فحسب، بل يمسّ الدولة ككل بوصفه الممثل الدستوري لها.

أما الإشارة الثانية في البيان، فتتعلّق بحزب سياسي آخر انتقد أحكامًا قضائية واعتبرها غير صائبة في سياق قضايا مرتبطة بخطاب الكراهية، وهو ما عُدّ في البيان مؤشرًا خطيرًا على محاولة تسييس القضاء.

وفي هذا السياق، تتجه القراءات أيضًا نحو حركة البناء الوطني، التي عبّرت في بيان رسمي عن موقف داعٍ إلى تجنّب اللجوء إلى القضاء في معالجة بعض القضايا الفكرية والإعلامية، والدعوة إلى بدائل مثل الحوار والاعتذار، مع التأكيد في الوقت نفسه على احترام العدالة من حيث المبدأ.

غير أن وكالة الأنباء الجزائرية اعتبرت هذا النوع من الطرح تناقضًا سياسيًا واضحًا، خاصة أن قانون مكافحة خطاب الكراهية صادق عليه البرلمان بمشاركة وتصويت أحزاب كانت ممثلة داخله.

يبرز من خلال بيان الوكالة أن السلطة السياسية في الجزائر تُعيد رسم خطوط حمراء واضحة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مفادها: لا مزايدة حزبية على السياسة الخارجية ولا تشكيك سياسي في الأحكام القضائية الصادرة باسم القانون ولا عودة إلى منطق الاستقطاب والجهوية والزبائنية الذي تقول الوكالة إن الجزائر طوته منذ 12 ديسمبر 2019.
وتنتمي الحركتان المعنيتان ببيان وكالة الأنباء، في الأصل، إلى التيار المرجعي للإسلام السياسي المرتبط تاريخيًا بفكر جماعة الإخوان المسلمين، وهو تيار ظلّ محل جدل إقليمي ودولي خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا منذ القرارات التي اتُّخذت في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخصوص تصنيف بعض التنظيمات ذات الخلفية الإخوانية.

وعليه يبقى السؤال المطروح في المشهد السياسي الجزائري اليوم: هل ما صدر عن وكالة الأنباء الجزائرية مجرّد تحذير ظرفي مرتبط بالسياق الانتخابي، أم أنه مؤشّر على بداية إعادة تموضع الدولة في علاقتها مع بعض أحزاب التيار الإسلامي؟

حتى الآن، لم يصدر أي رد رسمي مباشر من الحزبين على بيان الوكالة، غير أن مضمون الرسالة يبدو واضحًا: مؤسسات الدولة، في ملفات السيادة، خارج التجاذبات الحزبية.

تعليق واحد

  1. ما حدث و يحدث في هذا الشهر الذي له قدسية عند الشعب الجزائري … من سقطات حزبية متعمدة و موجهة من الخارج ، و أمام نهيق بعض الحيوانات هنا و هناك … بطيورها و دوابها و حتى زواحفهم عملت ارجل و صارت تنتقد و تسب …
    امام كل هذا الزخم نتذكر ما قاله رئيس الجمهورية في ختام لقائه بالصحافة .. حين قال :
    _ طلب من الصحافة ، و من خلالهم ان نكون حذيرين .
    _ قال ان البعض غايرين من الجزائر ، و اصبحوا يتخوفون من استيقاض الجزائر .
    _ نصح بالتعاون معا ضد خائن الدار .
    _ ذكر ان الصعوبة في مخربي الداخل .
    _ نصح بتحري الرؤية الصحيحة و الواضحة على بلادنا .
    _ تطرق لحرية التعبير ، و حدد حدود ذلك .

    المثل يقول : اللي قاريه الذيب ، حافظه السلوڤي .
    … المهم ، انا راني فاهم ، و اللي بغى يفهم يربط الجمل بسهم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى