الرئيس تبون ومعادلة الفساد والتقصير

بالصيغة الورقية
الحدث

تعرّف على منتخب الإمارات

في أجواء من الترقب والتركيز، يستعد المنتخب الإماراتي لمواجهة قوية أمام نظيره الجزائري، غدا الجمعة على استاد البيت، في إطار ربع نهائي كأس العرب فيفا قطر 2025. وتُعد هذه المباراة اختباراً صعباً للفريق الإماراتي الذي يسعى إلى تجاوز دور المجموعات وتحقيق نتيجة إيجابية أمام حامل لقب البطولة.

وقد عبّر الجهاز الفني الإماراتي عن الجدية العالية في الإعداد لهذه المواجهة، مع تركيز كامل من اللاعبين على تنفيذ خطة اللعب والتعامل مع نقاط قوة المنتخب الجزائري، في منافسة يتوقع أن تكون مفتوحة على جميع الاحتمالات.

من جهتها تشهد منصّات التواصل الاجتماعي منذ الساعات الأخيرة موجة واسعة من التعليقات والسجالات بخصوص مستوى منتخب الإمارات لكرة القدم، وذلك بعد تداول منشورات تشير إلى امتلاكه عدداً كبيراً من اللاعبين المجنّسين من جنسيات مختلفة، بينها برازيليون وكولومبيون وجامايكيون. وتسببت هذه المعلومات في خلق انطباع مبالغ فيه حول قوّة المنتخب، ما دفع عدداً من المتابعين إلى التساؤل حول حقيقة الأداء الفعلي للفريق خلال المباريات الدولية لسنة 2025.

وتشير الحصيلة الرسمية لمباريات المنتخب الإماراتي خلال العام الجاري إلى نتائج متذبذبة، إذ خسر أمام إيران في افتتاح مبارياته لعام 2025، قبل أن يكتفي بالتعادل أمام كوريا الشمالية وقرغيزستان ضمن التصفيات المؤهلة لكأس العالم. كما تلقّى هزيمة أخرى أمام أوزبكستان، وفاز بصعوبة على منتخب ليتشي الأمريكي في مباراة ودّية. وفي مواجهات إضافية، فاز على سوريا والبحرين، بينما خسر أمام قطر بهدفين مقابل هدف، في مباراة شهدت طرد أحد لاعبيه.
وفي المقابل، فرض عليه المنتخب العراقي التعادل في الإمارات، قبل أن يفوز عليه في لقاء العودة ضمن التصفيات، كما سجّل المنتخب الأردني انتصاراً عليه، في حين اكتفى الإماراتيون بالتعادل مع المنتخب المصري الذي شارك بتشكيلة وصفت بالأضعف في الدورة الإعدادية.

وتعتمد الإمارات، على غرار بعض دول الخليج، على تجنيس لاعبين شبان يتم التعاقد معهم في سن مبكرة، ليتم تكوينهم محلياً داخل الأندية قبل ضمّهم مستقبلاً إلى المنتخب الأول. غير أن خبراء في الكرة الآسيوية يوضحون أن هذا النوع من التجنيس لا يضمن إنتاج لاعبين بمستويات عالمية، لكونهم لا يملكون مساراً أوروبياً أو تجربة احترافية عالية، ما يجعل تأثيرهم الفني أقل من الصورة المتداولة.

وتأتي هذه التحليلات قبل المواجهة المنتظرة بين الإمارات والجزائر، في وقت يرى فيه متابعون أن المواجهة ستُحسم فوق أرضية الميدان بعيداً عن الأسماء والجنسيات، خصوصاً وأن المنتخب الجزائري يتميز، وفق مراقبين، بلاعبين ذوي تكوين أوروبي وخبرة تنافسية عالية في البطولات الكبرى. ورغم ذلك، يحذر مختصون من أن كرة القدم تظل مفتوحة على كل الاحتمالات، وأن النتائج لا تعتمد دائماً على الأفضلية النظرية، بل على التركيز والأداء في اللحظة الحاسمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى