القضاء على 3 مهربين من جنسية مغربية

الجزائر – شهدت المنطقة الحدودية بولاية بشار، بالناحية العسكرية الثالثة، مساء الأربعاء 28 جانفي 2026، عملية أمنية نوعية نفذتها مفارز مشتركة للجيش الوطني الشعبي بالتنسيق مع حرس الحدود والجمارك الجزائرية، أسفرت عن القضاء على ثلاثة مهربين من جنسية مغربية وتوقيف مهرب رابع، مع حجز 74 كلغ من الكيف المعالج، وبندقية صيد، ومنظار ميدان، وأربعة هواتف نقالة وأغراض أخرى.
وأوضحت وزارة الدفاع الوطني أن العملية جاءت إثر كمين محكم بمنطقة غنامة، مؤكدة أن هذه النتائج تعكس يقظة وحدات الجيش الوطني الشعبي بكافة مكوناته، وحرصها على حماية الحدود الوطنية والتصدي لمحاولات التهريب والجريمة المنظمة.
وتزامن هذا التطور الأمني مع زيارة مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا والشرق الأوسط، مسعد بولس، إلى الجزائر، وهي الزيارة التي قالت الصحافة المغربية إنها تندرج في إطار تشديد الضغط الأمريكي على السلطات الجزائرية من أجل الدفع نحو تسوية ملف نزاع الصحراء الغربية.
وبحسب وسائل إعلام مغربية، فإن المسؤول الأمريكي حمل رسالة مفادها أن واشنطن تعتبر مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الحل السياسي الوحيد الواقعي والقابل للتطبيق، وتسعى إلى إقناع الجزائر بلعب دور أكثر فاعلية في دعم هذا المسار.
وأضافت المصادر ذاتها أن الإدارة الأمريكية ترى أن استمرار دعم الجزائر لجبهة البوليساريو يعوق إحراز تقدم في المسار السياسي، وتسعى إلى إدماج الجزائر بشكل مباشر في الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع، ضمن مقاربة أمريكية أوسع تهدف إلى تعزيز الاستقرار في شمال إفريقيا.
في المقابل، تجدد الجزائر في مواقفها الرسمية تأكيدها أن قضية الصحراء الغربية قضية تصفية استعمار، وأن الحل يجب أن يتم في إطار مسار أممي يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره عبر استفتاء حر ونزيه تحت إشراف الأمم المتحدة، مع رفضها لأي حل يُفرض خارج الشرعية الدولية.









