الحدث

شنڨريحة: لا تهاون مع الشراذم الإرهابية

عاد الفريق أول السعيد شنڨريحة إلى التشديد بقوة على ملف “محاربة الشراذم الإرهابية”، في رسالة تعكس تمسك المؤسسة العسكرية الجزائرية بعقيدة أمنية تعتبر أن خطر الجماعات المسلحة لم ينتهِ بالكامل، حتى وإن تراجع حجمه مقارنة بسنوات العنف الدامية.

وخلال كلمته التوجيهية بمقر قيادة الناحية العسكرية الخامسة، ربط شنڨريحة بين مكافحة الإرهاب وبين حماية الاستقرار الإقليمي، مؤكداً ضرورة “مضاعفة الجهود” لإفشال محاولات التسلل وتهريب الأسلحة والذخائر والمخدرات، في منطقة حدودية توصف بأنها من أكثر المناطق حساسية من الناحية الأمنية.

استخدام مصطلح “الشراذم الإرهابية” لم يكن اعتباطياً، بل يعكس رؤية المؤسسة العسكرية الجزائرية لهذه الجماعات باعتبارها بقايا تنظيمات متفرقة تحاول الحفاظ على وجودها عبر شبكات التهريب والجريمة المنظمة، مستفيدة من هشاشة الوضع الأمني في بعض مناطق الساحل والصحراء.

وفي هذا السياق، يبدو أن الجيش الوطني الشعبي يسعى إلى منع أي سيناريو يسمح بإعادة تشكل قواعد خلفية للجماعات المسلحة قرب الحدود الجزائرية، خاصة مع تصاعد التوترات الإقليمية، وانتشار السلاح، وتزايد نشاط الشبكات العابرة للحدود.

كما أشاد شنڨريحة بالنتائج “النوعية” التي حققتها الوحدات المقحمة في مكافحة الإرهاب والتخريب، معتبراً أن القضاء على عدد من الإرهابيين وإحباط مخططاتهم يندرج ضمن معركة طويلة تهدف إلى “اجتثاث آخر العناصر الإرهابية من أرض الوطن”.

ويعكس هذا الطرح استمرار العقيدة الأمنية الجزائرية القائمة على عدم الفصل بين مكافحة الإرهاب وبين حماية السيادة الوطنية، خصوصاً في ظل بيئة إقليمية مضطربة ترى الجزائر أنها قد تسمح بعودة بعض التنظيمات المسلحة بأشكال جديدة وأكثر تعقيداً.

فالرسالة الأساسية التي أراد رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي إيصالها، هي أن الجزائر تعتبر أن معركة الأمن لم تنتهِ بعد، وأن الجاهزية العسكرية واليقظة الميدانية تظلان شرطين أساسيين للحفاظ على الاستقرار ومنع أي اختراق أمني محتمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى