الحدث

قرارات المجلس الأعلى للأمن..

خرج اجتماع المجلس الأعلى للأمن، الذي ترأسه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الأربعاء، بقرارات قوية مست ملفين يحظيان بحساسية كبيرة لدى الرأي العام الجزائري: الحرائق والمخدرات. وبين تفعيل تنفيذ حكم الإعدام في الجرائم المرتبطة بالحرائق، وإنشاء هيئة أمنية متخصصة لمكافحة المخدرات، وتحويل ثكنة عسكرية في تنزروفت إلى سجن عالي التأمين لبارونات المخدرات، بدا واضحا أن الدولة تتجه نحو تشديد أدوات الردع في مواجهة مثل هذه الجرائم.

الإجتماع الذي ترأسه رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، تناول الحرائق التي شهدتها مناطق شرق ووسط البلاد، ومكافحة المخدرات، إلى جانب الأوضاع العامة في البلاد ودول الجوار.

وجاء الاجتماع في ظرف خاص، خصوصا بعد الحرائق الأخيرة وما أثارته من صدمة وتساؤلات حول أسبابها، وفي وقت تحولت فيه قضية انتشار المخدرات وتهريبها إلى أحد الملفات التي تستقطب اهتماما متزايدا داخل المجتمع.

الحرائق.. التحقيقات مستمرة والدولة ترفع مستوى الردع

احتل ملف الحرائق مكانة بارزة خلال اجتماع المجلس الأعلى للأمن، حيث قدمت متابعة حول مدى تقدم التحريات الأمنية والعلمية الدقيقة التي يقودها الدرك الوطني والأمن الوطني.

وبحسب بيان رئاسة الجمهورية، ستعلن المؤسستان الأمنيتان، خلال اجتماع مشترك، مخرجات هذه التحريات، ما يعني أن التحقيق في أسباب الحرائق والوقوف على طبيعتها والمسؤوليات المرتبطة بها لم يغلق بعد.

لكن القرار الأبرز جاء في الشق العقابي، إذ أكد المجلس الأعلى للأمن ضرورة تفعيل تنفيذ حكم الإعدام في كل ما يتصل بهذا النوع من الجرائم.

ويحمل القرار رسالة ردع شديدة تجاه من تثبت مسؤوليتهم عن إضرام الحرائق عمدا، خاصة عندما تؤدي هذه الأفعال إلى سقوط ضحايا وإتلاف الممتلكات والمساحات الغابية.

واللافت أن التوجه نحو تشديد العقوبات في هذا الملف لقي بالفعل مؤشرات على ترحيب كبير داخل المجتمع. فقد تحدثت وكالة الأنباء الجزائرية، الأربعاء، عن تثمين من رجال قانون وارتياح لدى مواطنين وممثلين عن المجتمع المدني بشأن التوجه نحو تطبيق عقوبة الإعدام على المتورطين في إضرام حرائق الغابات عمدا.

المخدرات.. الانتقال إلى جهاز أمني متخصص

القرار الثاني المهم يتعلق بمكافحة المخدرات، إذ قرر المجلس الأعلى للأمن إنشاء هيئة أمنية متخصصة في مكافحتها، على غرار الأجهزة المتخصصة الموجودة في عدد من الدول، وذكر بيان الرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية كمثال.

ولا يتعلق الأمر هنا بمجرد تشديد للعقوبات، بل بإضافة أداة مؤسساتية وأمنية جديدة، ما يشير إلى توجه نحو التعامل مع تجارة المخدرات باعتبارها ملفا يحتاج إلى قدر أكبر من التخصص.

فالتهريب لا يقتصر على المروجين في الشوارع، بل يرتبط بشبكات منظمة ومسارات تمويل ونقل وتوزيع قد تتجاوز الحدود، وهو ما يجعل ملاحقة الرؤوس المدبرة لهذه الشبكات أكثر تعقيدا.

تنزروفت.. سجن عالي التأمين لبارونات المخدرات

أما القرار الأكثر لفتا للانتباه في ملف المخدرات، فكان اختيار تنزروفت في الصحراء الكبرى لاحتضان سجن عالي التأمين.

فقد قرر المجلس الأعلى للأمن تحويل ثكنة تابعة للجيش الوطني الشعبي في تنزروفت إلى سجن مخصص لبارونات المخدرات ومروجيها.

والقرار يحمل بعدا أمنيا واضحا، لكن اختيار تنزروفت يمنحه أيضا رمزية قوية.

فالحديث ليس عن مؤسسة عقابية تقليدية داخل إحدى المدن الكبرى، وإنما عن منشأة في عمق الصحراء الكبرى، أصوارها طبيعة قاسية تكلف كل من يحاول تجاوزها حياته, وهو ما يجعل من القرار رسالة ردع مباشرة إلى شبكات الاتجار بالمخدرات. كما ثمّن المجلس الأعلى للأمن في السياق ذاته، الجهود التي يبذلها الجيش الوطني الشعبي ومصالح الأمن في مواجهة هذه الظاهرة.

ودول الجوار على طاولة المجلس

لم يقتصر اجتماع المجلس الأعلى للأمن على الشأن الداخلي، إذ تناول كذلك الأوضاع العامة في البلاد ودول الجوار، من دون أن يكشف بيان الرئاسة تفاصيل إضافية بشأن الدول أو التطورات التي جرى بحثها.

ويكتسي هذا الجانب أهمية خاصة بالنظر إلى طول الحدود الجزائرية واتصال الأمن الداخلي بشكل متزايد بما يحدث في المحيط الإقليمي، خصوصا في منطقة الساحل.

‫3 تعليقات

  1. انا صراحة كنت ولا زلت من دعات تطبيق الإعدام على جرائم المخدرات وقضايا الأطفال الأمور خرجت على السيطرة خاصة من ناحية جرائم المخدرات

  2. اظن ان هذا النوع من البشر لافاءدة تنتظر منهم لخطورة مايفعلونه لذلك اظن الاعدام هو احسن دواء لهم .واظافة لهم سارقي المال العام .ودعاة الانفصال وتقسيم البلاد .وكل من يرفع السلاح ضد الدولة والشعب الجزاءري.الكورفي تاع النادر لازم يتحرق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى