الحدث

تحقيق بريطاني يثير شبهات حول دور الجزائر في تأجيج اضطرابات فرنسا

لم تعد عمليات التأثير الأجنبي تقتصر على الوسائل الاستخباراتية التقليدية، بل امتدت إلى فضاء الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، التي تحولت إلى أدوات للتأثير في الرأي العام وتوجيه النقاشات السياسية، وحتى توجيه الانتخابات الرئاسية في الدول الكبرى، على غرار التدخلات الروسية التي كشفتها التحقيقات الأمريكية خلال انتخابات 2016.

وفي هذا السياق، كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، اليوم الأربعاء 21 أكتوبر، عن تحركات أوروبية للتحقيق في حملات وصفتها بالتضليل الإعلامي يُشتبه في استغلالها موجة الاحتجاجات وأعمال العنف التي شهدتها فرنسا، مع إشارة إلى اسم الجزائر.

ونقلت الصحيفة عن باحث فرنسي، متخصص في عمليات التضليل الإعلامي بمعهد العلوم السياسية في باريس، وجود مؤشرات على أنشطة مرتبطة بالجزائر وإيران للتأثير على الرأي العام الفرنسي، دون الكشف عن طبيعة الشبكات المعنية أو تقديم أدلة تقنية تثبت ارتباطها بمؤسسات رسمية.

وفي المقابل، أورد التحقيق تفاصيل عن شبكتين مواليتين لروسيا، هما «ستورم-1516» و«ماتريوشكا»، يُشتبه في مساهمتهما في تضخيم الاضطرابات عبر نشر محتويات مضللة، من بينها فيديو يعود إلى احتجاجات شهدتها جورجيا سنة 2024، جرى تقديمه على أنه يوثق الأحداث الأخيرة في فرنسا، محققاً نحو ستة ملايين مشاهدة على منصة «إكس».

وبحسب التحقيق، باشرت المفوضية الأوروبية مشاورات مع الهيئة الفرنسية لتنظيم الاتصال السمعي البصري والرقمي «أركوم»، لبحث دور خوارزميات المنصات في انتشار المحتويات العنيفة والمضللة، فيما كُلّفت أجهزة استخبارات أوروبية بفحص احتمال وجود تدخلات أجنبية مباشرة في تأجيج أعمال العنف.

أما بخصوص الجزائر، فإن التحقيق البريطاني، الذي نقلت تفاصيله وكالتا «أنسا» و«نوفا» الإيطاليتان، لم يقدم أدلة علنية تثبت تورط السلطات الجزائرية في أي عملية منظمة، ولم يحدد حسابات أو جهات رسمية تقف وراء الأنشطة المشتبه فيها.

المصدر: فايننشال تايمز البريطانية،  وكالة أنسا الإيطالية ووكالة نوفا الإيطالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى