«أوبك+» تعيد توزيع الحصص.. ماذا ينتظر الجزائر في 2027؟

تتجه الجزائر وستة منتجين رئيسيين في تحالف «أوبك+» نحو الإبقاء على مستويات إنتاج النفط المقررة دون تغيير خلال نوفمبر، في اجتماع مرتقب هذا الأحد، وفق ما أوردته وكالة رويترز نقلاً عن مصدرين مطلعين.
وتضم المجموعة الجزائر والسعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان وسلطنة عُمان، بعد أشهر من تعديلات تدريجية على مستويات الإنتاج.
غير أن الملف الأهم بالنسبة للجزائر يتعلق بعام 2027، إذ يعمل «أوبك+» على تقييم القدرات الإنتاجية للدول الأعضاء لتحديد مستويات مرجعية جديدة ستُبنى عليها حصص الإنتاج مستقبلاً.
ومن المنتظر أن يقدم مكتب «DeGolyer and MacNaughton» الأمريكي تقييمه للقدرات الإنتاجية للدول المعنية.
ماذا يعني ذلك للجزائر؟
المرحلة المقبلة قد تعيد رسم خريطة الحصص داخل «أوبك+». فإذا أظهرت عملية التقييم أن القدرة الإنتاجية لدولة ما ارتفعت مقارنة بالمستوى المرجعي المعتمد حالياً، فقد يمنحها ذلك أساساً للمطالبة بهامش إنتاج أكبر مستقبلاً. وفي المقابل، قد تواجه الدول التي لا تتطابق مستوياتها المرجعية الحالية مع قدراتها الفعلية مراجعة لحصصها، بحسب القرارات التي سيتوصل إليها التحالف.
وبالنسبة للجزائر، سيكون الرهان على حجم القدرة الإنتاجية التي سيعترف بها التقييم الجديد. فإذا جاءت أعلى من المستوى المرجعي الحالي، فقد يعزز ذلك موقع الجزائر في تحديد حصص 2027، أما إذا بقي التقييم قريباً من المستويات الحالية فلن يكون هناك بالضرورة مجال كبير لزيادة حصتها.
لذلك، فإن اجتماع الأحد يتعلق أساساً بإنتاج نوفمبر، بينما المعركة الحقيقية على المدى المتوسط ستكون حول الأرقام المرجعية لعام 2027. وهذه الأرقام هي التي ستحدد لاحقاً مقدار ما يمكن لكل دولة ضخه في السوق، وما إذا كانت إعادة ترتيب الحصص ستمنح بعض المنتجين مساحة أكبر للإنتاج على حساب استقرار أو تراجع حصة منتجين آخرين.
وبعبارة أوضح، «أوبك+» لا تقرر الآن رفع إنتاج الجزائر أو خفض إنتاج دولة أخرى، لكنها تضع الأسس الحسابية التي قد يقود لاحقاً إلى إعادة توزيع هوامش الإنتاج بين أعضائها اعتباراً من 2027.





