الحدث

شمال مالي: تحركات أوكرانية عبر الحدود الموريتانية

كشف تحقيق لوكالة فرانس برس عن معطيات جديدة بشأن  وجود تنسيق بين أجهزة استخبارات أوكرانية بمقاتلين من الحركات الأزوادية في شمال مالي، مع إبراز الحدود الموريتانية باعتبارها أحد المسارات المحتملة لتنقل الأفراد والمعدات، وهذا  في ظل تصاعد التنافس الروسي الأوكراني بمنطقة الساحل الإفريقي.


وأوردت الوكالة، في تحقيق نُشر يوم أمس 8 أكتوبر، شهادات لمصدرين من جبهة تحرير أزواد أقرا بوجود اتصالات مع الجانب الأوكراني، حيث أكد أحدهما أن مجموعة من المقاتلين تلقت سنة 2023 تدريباً استمر 30 يوماً داخل أوكرانيا على استعمال الطائرات المسيّرة من نوع FPV، فيما تحدث المصدر الثاني عن تنظيم تدريبات أخرى في شمال مالي، بالقرب من الحدود الموريتانية.

ونقل التحقيق عن مصدر دبلوماسي أن الشريط الحدودي بين مالي وموريتانيا يمثل ممراً رئيسياً للتواصل بين الأوكرانيين والمقاتلين الأزواديين، مشيراً إلى وجود قيادات من جبهة تحرير أزواد في العاصمة الموريتانية نواكشوط.

غير أن هذه المعطيات، التي تستند إلى شهادات مصادر لم تكشف الوكالة عن هوياتها، لا تثبت وجود أي تورط رسمي للسلطات الموريتانية في تقديم دعم عسكري أو لوجستي لهذه الجماعات. كما تنفي جبهة تحرير أزواد حصولها على مساعدات مادية أو معلومات استخباراتية من أوكرانيا.

وتكتسي هذه التطورات أهمية أمنية ودبلوماسية بالنسبة للجزائر، بالنظر إلى حدودها المشتركة مع مالي وموقعها في التوازنات الإقليمية بمنطقة الساحل، خاصة مع عودة التقارب بين الجزائر وباماكو عقب فترة من التوتر.

ويطرح الكشف عن هذه الاتصالات تساؤلات جديدة بشأن امتداد الصراع الروسي الأوكراني إلى شمال مالي، واحتمال تحوّل بعض المناطق الحدودية في الساحل إلى فضاءات لصراع  استخباراتي وعسكري بين قوى خارجية، بما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة ككل.

المصدر: وكالة فرانس برس،  TV5 Monde

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى