الحدث

معهد دولي يدعو الجزائر إلى تعزيز تعاونها العسكري مع النيجر وتشاد

تعيش ليبيا مرحلة سياسية شديدة التعقيد، تتداخل فيها صراعات السلطة مع الحسابات العسكرية ومصالح القوى الإقليمية والدولية، وسط استمرار الانقسام بين حكومة الوحدة الوطنية بقيادة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس، والسلطات الموازية في الشرق المدعومة من المشير خليفة حفتر.

ورغم التحركات الدولية الرامية إلى توحيد المؤسسات والتحضير لانتخابات رئاسية وتشريعية، لا تزال الخلافات حول تقاسم السلطة والسيطرة على المؤسسة العسكرية والثروة النفطية تعرقل الوصول إلى تسوية شاملة.

الكثير من المتابعين يؤكدون أن وحدة الصف في ليبيا سيكون لها تداعيات ايجابية على أمن واستقرار بلدان الجوار، إلا أن معهد الدراسات الأمنية الإفريقي (ISS)، في تحليل نشره اليوم الأربعاء 14 أكتوبر، حذر من أن مسار توحيد المؤسسات العسكرية في ليبيا قد يؤدي إلى موجة جديدة من تهريب الأسلحة نحو دول الساحل، في حال غياب آليات فعالة لمراقبة ترسانة الميليشيات المسلحة.

وأوضح المعهد أن تفكيك التشكيلات المسلحة وإدماج عناصرها في جيش وطني موحد قد يتسبب في تسرب كميات من الأسلحة، بينها قذائف الهاون وراجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى شبكات التهريب والجماعات المسلحة الناشطة في المنطقة.

ودعا المركز البحثي إلى تعزيز التعاون العسكري والأمني بين الجزائر والنيجر وتشاد، من خلال تبادل المعلومات الاستخباراتية وتنسيق الدوريات المشتركة على الحدود، لمنع تكرار سيناريو عام 2011، عندما ساهم انتشار الأسلحة الليبية في زعزعة استقرار مالي ومنطقة الساحل.

ويأتي هذا التحذير غداة استقبال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وزير الدفاع النيجري ساليفو مودي بالجزائر، في سياق مساعٍ لتعزيز التنسيق الأمني بين البلدين.

وشدد المعهد على ضرورة إدراج آليات لجمع الأسلحة وتسجيلها ومراقبتها ضمن مسار التسوية الليبية، محذراً من أن نجاح توحيد المؤسسة العسكرية دون تأمين مخزون الأسلحة قد يتحول إلى مصدر تهديد جديد لأمن المنطقة.

المصدر: معهد الدراسات الأمنية الإفريقي (ISS)، 14 أكتوبر 2026.

معهد الدراسات الأمنية (ISS) هو مركز أبحاث إفريقي مستقل، مقره الرئيسي في بريتوريا بجنوب إفريقيا، متخصص في قضايا الأمن والدفاع والنزاعات والجريمة المنظمة والاستقرار السياسي في القارة الإفريقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى