الحدث

سونلغاز تدخل السوق الأمريكية

أعلنت الشركة الجزائرية للصناعات الكهربائية والغازية «سايغ»، التابعة لمجمع سونلغاز، عن إبرام عقد لتصدير تجهيزات كهربائية إلى مؤسسة أمريكية على مدى خمس سنوات، في خطوة جديدة نحو تنويع الصادرات الجزائرية خارج قطاع المحروقات، بالتزامن مع توسيع حضور منتجاتها الصناعية في الأسواق الأوروبية.

وكشف الرئيس المدير العام للشركة، يوسف دفداف، أمس الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، على هامش افتتاح الطبعة الثانية للصالون الدولي للكهرباء والطاقات المتجددة «كهرباء إكسبو 2026»، بقصر المعارض بالصنوبر البحري في الجزائر العاصمة، عن اتفاق تجاري مع شركة أمريكية يقضي بتوريد 50 طقمًا من العتاد الكهربائي خلال خمس سنوات، بمعدل عشرة أطقم سنويًا.

ويعني هذا الاتفاق أن المؤسسة الجزائرية ضمنت، من حيث المبدأ، برنامجًا للتصدير يمتد على عدة سنوات، بدل الاكتفاء بعملية بيع ظرفية، ما قد يسمح لها بتنظيم إنتاجها الصناعي وفق احتياجات الزبون الأمريكي وجدول التسليم المتفق عليه.

غير أن الشركة لم تكشف عن هوية المتعامل الأمريكي، ولا عن القيمة المالية للعقد، كما لم تحدد الطبيعة التقنية الدقيقة للتجهيزات المطلوبة أو موعد انطلاق أولى عمليات الشحن.

صادرات إلى إيطاليا والبرتغال
بالتوازي مع الاتفاق الأمريكي، أعلن دفداف أن شركته تستعد لتصدير 250 عمودًا لشحن السيارات الكهربائية نحو إيطاليا، نهاية أكتوبر الجاري أو بداية نوفمبر المقبل.

وتندرج هذه العملية ضمن عقود تجارية تشمل 450 عمود شحن، سبق تصدير 200 منها إلى البرتغال.

وكانت المؤسسة قد أطلقت، في جوان الماضي، عملية تصدير 200 عمود شحن صُنعت بوحداتها الصناعية في العلمة بولاية سطيف، ضمن اتفاق تجاري مع شركة «أوراس إنترناشيونال» التي تتخذ من هونغ كونغ مقرًا لها.

وبحسب المعلومات المنشورة حينها، بلغت نسبة الإدماج الوطني في هذه التجهيزات 58 بالمائة، وهو مؤشر على مساهمة الصناعة المحلية في إنتاج معدات موجهة للأسواق الخارجية.

كما سبق للشركة تصدير تجهيزات مماثلة نحو ليبيا وإيطاليا خلال سنة 2024، ما يجعل العمليات الحالية امتدادًا لنشاط تصديري بدأ قبل الإعلان عن العقد الأمريكي.

شفرات التوربينات الغازية ضمن الصادرات
ولا تقتصر استراتيجية «سايغ» على محطات شحن السيارات الكهربائية، إذ كشف مديرها العام عن عقود أخرى تخص تصدير شفرات التوربينات الغازية، وهي مكونات صناعية تدخل في تشغيل التوربينات المستخدمة في إنتاج الطاقة.

ويمثل هذا النشاط مجالًا مختلفًا عن صناعة تجهيزات الشحن، بالنظر إلى المتطلبات التقنية المرتبطة بمكونات التوربينات الغازية.

جنوب أفريقيا ضمن الأسواق المستهدفة
وتعمل المؤسسة الجزائرية أيضًا على توسيع نشاطها التجاري باتجاه القارة الأفريقية، ولا سيما جنوب أفريقيا، من خلال البحث عن عقود جديدة لتصدير محطات شحن السيارات الكهربائية ومعدات صناعية أخرى.

ويأتي هذا التوجه ضمن استراتيجية مجمع سونلغاز لتعزيز حضوره خارج الجزائر، سواء عبر تصدير التجهيزات أو إنجاز المنشآت الكهربائية وتقديم الخدمات التقنية.

ما أهمية العقد الأمريكي؟
يحمل الاتفاق مع المؤسسة الأمريكية دلالة اقتصادية تتجاوز حجم الطلبيات المعلن عنها، إذ يفتح مجالًا جديدًا أمام المنتجات الصناعية الجزائرية في سوق ترتبط المبادلات الجزائرية معها تقليديًا بقطاع الطاقة.

كما أن امتداد العقد لخمس سنوات قد يوفر للمؤسسة الجزائرية فرصة لبناء علاقة تجارية مستقرة مع متعامل أمريكي، ويفتح المجال أمام طلبيات أخرى إذا أثبتت التجهيزات المصدرة قدرتها على المنافسة من حيث الجودة والسعر والالتزام بمواعيد التسليم.

ومع ذلك، لا تسمح المعطيات المتاحة باعتبار الاتفاق تحولًا كبيرًا في حجم التجارة الجزائرية الأمريكية، خاصة في غياب معلومات عن قيمته المالية وحجم التجهيزات داخل كل طقم.

واللافت أن وسائل إعلام أمريكية، بينها منصة «World Online»، تناولت الإعلان في 13 أكتوبر، معتبرة أن الاتفاق يعكس مساعي الجزائر لتطوير صادراتها الصناعية خارج المحروقات، دون تقديم معلومات مستقلة إضافية عن هوية الزبون الأمريكي.

وبينما تستعد «سايغ» لإرسال دفعة جديدة من محطات الشحن نحو إيطاليا، يبقى الإعلان عن تفاصيل العقد الأمريكي، وخاصة اسم الشركة المستوردة وطبيعة المعدات وجدول التسليم، العنصر المنتظر لتقييم الأهمية الاقتصادية الفعلية لهذا الاتفاق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى