الحدث

أسلحة أمريكية لإسرائيل وقطر والأردن بقيمة 1.7 مليار دولار

تشهد منطقة الشرق الأوسط إعادة ترتيب لموازين القوة العسكرية، ومع تصاعد التوترات يتزايد الدعم الأمريكي نحو تحديث الترسانات وتطوير الدفاعات الجوية لقدرات شركاء واشنطن عبر صفقات تجمع بين الأسلحة الهجومية وأنظمة مكافحة المسيّرات.

كشفت تقارير عسكرية متخصصة، الأربعاء 14 أكتوبر 2026، عن تطورات جديدة في التعاون الدفاعي بين الولايات المتحدة وثلاثة من شركائها في الشرق الأوسط، تتعلق باقتناء مروحيات هجومية متطورة وتعزيز منظومات التصدي للطائرات المسيّرة.

ففي إسرائيل، أُعلن عن توقيع اتفاق لاقتناء 12 مروحية هجومية أمريكية من طراز «AH-64E Apache Guardian»، من إنتاج شركة بوينغ، في صفقة تُقدّر بنحو مليار دولار.

وتتميز هذه المروحيات بأنظمة رصد واستهداف متقدمة، بينها رادار «Longbow»، فضلاً عن قدرات التنسيق مع الطائرات المسيّرة، ما يسمح بتنفيذ مهام الاستطلاع والهجوم وتبادل المعلومات العملياتية.

وفي تطور موازٍ، أعلنت مجموعة «RTX» الأمريكية حصولها على عقود تبلغ قيمتها الإجمالية 729 مليون دولار، تشمل الجيش الأمريكي وقطر والأردن، لتوريد مكونات منظومات دفاعية متخصصة في كشف الطائرات المسيّرة واعتراضها.

وتشمل التجهيزات رادارات «KuRFS»، المصممة لرصد الأهداف الجوية الصغيرة، ومنظومات اعتراض «Coyote» القادرة على مواجهة المسيّرات، بما فيها الهجمات التي تُنفذ باستخدام أسراب من الطائرات دون طيار.

ولا تمثل قيمة 729 مليون دولار مشتريات قطر والأردن وحدهما، بل تشمل العقود المخصصة للجيش الأمريكي أيضاً، دون تحديد الحصة المالية لكل طرف.

وتبرز أهمية هذه التطورات في الجمع بين تعزيز القدرات الهجومية التقليدية، ممثلة في المروحيات القتالية، والاستثمار في أنظمة الدفاع ضد المسيّرات، التي أصبحت من أبرز التحديات أمام الجيوش الحديثة.

وتكشف التفاصيل الإضافية أن صفقة المروحيات الإسرائيلية جاءت بعد خلافات حول التمويل، تسببت في تأجيل توقيع الاتفاق عدة مرات. وقد سمح اعتماد ترتيبات مالية جديدة بإتمام الصفقة يوم 14 أكتوبر. وذكرت صحيفة «كالكاليست» أن قيمتها تقارب مليار دولار.

وكانت واشنطن قد وافقت في يناير 2026 على تزويد اسرائيل ب 30 مروحية أباتشي وتجهيزاتها، بقيمة تقديرية تبلغ 3.8 مليارات دولار. غير أن الاتفاق الموقع حالياً يخص 12 مروحية فقط.

أما بالنسبة إلى قطر والأردن، فتكتسب العقود الأمريكية أهمية خاصة لأنها تمثل، بحسب شركة «رايثيون»، أول مبيعات دولية لمكونات «KuRFS» و«Coyote». وتشمل المنظومات تجهيزات ثابتة وأخرى متنقلة، يمكن استخدامها لحماية القواعد العسكرية والمنشآت الحساسة من تهديدات المسيّرات.

وأوضحت الشركة أنها تعمل على زيادة إنتاج صواريخ الاعتراض وتطوير سرعتها ومداها وتقليص زمن إطلاقها. ولم تكشف عن عدد الأنظمة المطلوبة لكل دولة أو مواعيد التسليم.

وتؤكد هذه التطورات اتساع سوق التسليح الأمريكي في الشرق الأوسط، مع تزايد الاستثمارات في الطيران الهجومي والدفاع الجوي قصير المدى، خصوصاً أمام الاستخدام المتنامي للطائرات المسيّرة في النزاعات الإقليمية.

المصادر: وزارة الدفاع الإسرائيلية، وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية (DSCA)، شركة RTX، وموقع Janes المتخصص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى