الجزائر شريكاً محتملاً تسعى طهران إلى تعزيز التعاون معه ؟

بحث محافظ بنك الجزائر، محمد بوراي، مع نظيره الإيراني عبد الناصر همتي، تعزيز التعاون النقدي والمصرفي بين البلدين، خلال لقاء عقد على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي، وفق ما أوردته الصحافة الإيرانية لنهار أمس السبت.
وتأتي هذه المحادثات في ظل وضع سياسي واقتصادي معقد تواجهه إيران، نتيجة العقوبات الأمريكية التي تستهدف قطاعات حيوية من اقتصادها، وفي مقدمتها النفط والبنوك والتحويلات المالية، على خلفية الخلافات بشأن برنامجها النووي وأنشطتها العسكرية في الخليج.
وتؤثر هذه العقوبات بشكل كبير في قدرة المؤسسات الإيرانية على الوصول إلى النظام المالي الدولي، وتزيد صعوبة تسوية المعاملات التجارية وجذب الاستثمارات الأجنبية، فيما يواجه الاقتصاد الإيراني ضغوطاً داخلية مرتبطة بالتضخم وتراجع قيمة العملة وارتفاع تكاليف المعيشة.
وتسعى طهران، في مواجهة هذه القيود، إلى توسيع شراكاتها الاقتصادية وتنويع قنوات تجارتها الخارجية، خصوصاً مع الدول التي تحتفظ معها بعلاقات سياسية واقتصادية مستقرة وفي مقدمتها الجزائر.
وفي هذا السياق، يكتسي التقارب مع بنك الجزائر أهمية خاصة، بالنظر إلى إمكانية بحث ترتيبات مصرفية لتسهيل المبادلات الثنائية، مع مراعاة القيود القانونية والمالية الدولية.
غير أن المصادر الإيرانية لم تعلن عن توقيع اتفاق مصرفي أو اعتماد آلية جديدة للتحويلات المالية بين البلدين، ما يجعل المحادثات في مرحلتها الحالية خطوة للتنسيق المؤسساتي دون نتائج تنفيذية معلنة.
المصدر: Tehran Times وFinancial Tribune.





